العيني

231

عمدة القاري

5 ( ( بابُ حُسْنِ التَّقَاضِي ) ) أي : هذا باب في بيان استحباب حسن التقاضي ، أي : حسن المطالبة . 1932 حدَّثنا مُسْلِمٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله تعالى عنه قال سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ماتَ رَجُلٌ فَقيلَ لَهُ قال كُنْتُ أبايِعُ النَّاسَ فأتَجَوَّزُ عَنِ الْمُوسِرِ وأُخَفِّفُ عنِ الْمُعْسِرِ فَغُفِرَ لَهُ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( كنت أبايع الناس . . . ) إلى آخره ، فإنه يتضمن حسن التقاضي ، ومسلم هو ابن إبراهيم الأزدي البصري القصاب ، وعبد الملك هو ابن عمير القرشي الكوفي ، وربعي ، بكسر الراء وسكون الباء الموحدة وكسر العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف : ابن جراش ، مر في : باب إثم من كذب على النبي ، صلى الله عليه وسلم . والحديث قد مضى في كتاب البيوع في : باب من أنظر معسراً ، فإنه أخرجه هناك : عن أحمد بن يونس عن زهير عن منصور أن ربعي بن حراش حدثه . . . إلى آخره . قوله : ( فقيل له ) : قال : فيه حذف تقديره : فقيل له ما كنت تصنع ؟ قال : كنت . . . ووقع هنا في رواية المستملي : فقيل له : ما كنت تقول ؟ قال أبُو مَسْعُودٍ سَمِعْتُهُ مِنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أبو مسعود البدري اسمه عقبة بن عمرو . قوله : ( سمعته ) ، أي : سمعت هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم ، قيل : هذا موصول بالإسناد المذكور ، ولكن صورته صورة التعليق . وأخرجه مسلم ، قال : حدثنا علي بن حجر وإسحاق بن إبراهيم ، واللفظ لابن حجر ، قال : حدثنا جرير عن المغيرة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش ، قال : اجتمع حذيفة وأبو مسعود ، قال حذيفة : لقي رجل ربه ، فقال : ما عملت ؟ قال : ما عملت من الخير إلاَّ أني كنت رجلاً ذا مال ، قال : فكنت أطالب به الناس ، فكنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور ، قال : تجاوزوا عن عبدي . قال أبو مسعود : هكذا سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول . 6 ( ( بابٌ هَلْ يُعْطى أكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه : هل يعطي المستقرض للمقرض أكبر من السن الذي اقترضه ؟ وجواب هل ، محذوف تقديره : نعم يعطي . 2932 حدَّثنا مُسَدَّدٌ عنْ يَحْيَى ا عنْ سُفْيَانَ قال حدَّثني سلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ عنْ أبي سلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه أنَّ رَجُلاً أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يتَقَاضَاهُ بَعيراً فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أعْطُوهُ فقالوا ما نَجِدُ إلاَّ سِنَّاً مِنْ سِنِّهِ فقال الرَّجُلُ أوْفَيْتَنِي أوْفَاكَ الله فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أعْطُوهُ فإنَّ مِنْ خِيارِ النَّاسِ أحْسَنُهُمْ قَضَاءً . . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو القطان ، وسفيان هو الثوري ، وقد مضى الحديث في الباب الذي قبل هذا بباب . قوله : ( أوفيتني ) ، أي : أعطيت حقي وافياً كاملاً ، والفرق بين أوفاك الله ، وأوفى بك الله ، أن الأول : الإكمال ، والثاني : بمعنى : ضد الغدر ، يقال : وفى بعهده وأوفى . 7 ( ( بابُ حُسْنِ الْقَضَاءِ ) ) أي : هذا باب في بيان استحباب حسن القضاء ، أي : قضاء الدين ، أي : أدائه .